أحمد بن يحيى العمري

352

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أسطروس « 1 » ومعناه الكوكبي . ومنه ما يقال له طرمينون ، ومعناه الشبيه في لونه بالحبة الخضراء . قال : وقد يظن أن هذه الأصناف كلها تصلح أن تعلّق على الرّقبة أو على العضد للتعويذ ، أو على الفخذ لعسر ( 202 ) الولادة . وقال جالينوس في التاسعة : وقد شهد قوم بأن في الحجارة خاصيّات مثل هذه الخواص التي في حجر اليشب الأخضر ، لأنه ينفع المريء وفم المعدة إذا علق في الرقبة . وقوم ينقشون عليه ذلك النقش الذي له شعاع على ما وصف تاجاسيوس « 2 » . وقد امتحنت أنا هذا الحجر واختبرته بالتجربة اختبارا شافيا « 3 » ، وذلك أني ( اتخذت مخنقة « 4 » من حجيرات حالها هذه الحال ، وعلقتها في العنق ) « 5 » ، وجعلت طولها طولا معتدلا ، لا يبلغ إلى فم المعدة ، فوجدته ينفع نفعا ليس بدون ما ينفع إذا كان منقوشا عليه . تاجاسيوس . وقال الغافقي : زعم قوم أن حجر اليشب هذا هو الدّهنج . وزعم قوم : أنه ياقوت حبشي ملوّن ، ويسمونه أبو قلمون ، وقوم يصحفونه فيقولون حجر البسذ « 6 » وهو خطأ . وقال أرسطو « 7 » : هو حجر أبيض مشهور ، قيل إنه شفاء لأمراض المعدة ، وهو

--> ( 1 ) : في ط : أسطريوس . ( 2 ) : في ط : ثاجاماسيوس . ( 3 ) : في ط : بالغا . ( 4 ) : المخنقة : القلادة . ( 5 ) : ليست في ط . ( 6 ) : في الأصل : السبد ، وليس بصواب ، وفي ط : البشذ ، والصحيح ما أثبتناه . ( 7 ) : نقلا من ق ج 4 ص 363 .